الشيخ الأنصاري
238
كتاب المكاسب
من أن يكون منشؤه عدم طيب النفس بالعقد الثاني ، وعدم طيب النفس لا يقدح إلا مع عدم لزوم الوفاء شرعا بما التزم ، وعدم اللزوم لا يكون إلا لعدم ذكر الشرط في العقد ، وإما لكونه لغوا ( 1 ) غير مفسد ( 2 ) . ثم إنه قال في المسالك : إنهما لو شرطاه قبل العقد لفظا ، فإن كانا يعلمان أن الشرط المتقدم لا حكم له فلا أثر له ، وإلا اتجه بطلان العقد به كما لو ذكراه في متنه ، لأنهما لم يقدما إلا على الشرط ولم يتم لهما ( 3 ) . ويمكن أن يقال : إن علمهما بعدم حكم للشرط لا يوجب عدم إقدامهما على الشرط . فالأولى بناء المسألة على تأثير الشرط المتقدم في ارتباط العقد به وعدمه ، والمعروف بينهم عدم التأثير كما تقدم ( 4 ) ، إلا أن يفرق بين الشرط الصحيح فلا يؤثر وبين الفاسد فيؤثر في البطلان . ووجهه غير ظاهر ، بل ربما حكي العكس عن بعض المعاصرين ( 5 ) ، وقد تقدم توضيح الكلام في ذلك ( 6 ) .
--> ( 1 ) في " ش " بدل " وإما لكونه لغوا " : " أو لكونه فاسدا " . ( 2 ) من هنا إلى قوله : " فإن استند . . . " الآتي في الصفحة 245 ساقط من نسخة " ق " . ( 3 ) المسالك 3 : 224 . ( 4 ) تقدم في الصفحة 54 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) تقدم في الصفحة 104 في الأمر الثالث من الأمور المنعقدة ذيل حكم الشرط الفاسد .